اكبر مكتية قانونية للقوانين المصرية وصيغ الدعاوى والعقود المدنية والتجارية وللاستشارات المجانية

موقع قانوني يحتوي علي نصوص و مواد القوانين و صيغ العقود المدنية و التجارية و صيغ صحائف الدعاوي و للاستشارات القانونية و للتحدث مع اكبر المحاميين في الشات
 
التسجيلالتسجيل    الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخولدخول  
شاطر | 
 

 بحث في عقود الإذعان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yamen
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل: 2
العمر: 29
الجمهورية: مصر
العمل: باحث قانوني
التميز: 1979
تاريخ التسجيل: 11/06/2009

مُساهمةموضوع: بحث في عقود الإذعان   الأحد نوفمبر 14, 2010 7:45 pm

بحث عن عقود الإذعان مجمع من أكثر من موقع



عقود الاذعـــــــــــان

عقود الاذعان (كما في عقود شركات التامين والنقل وعقود المرور وشركات الغاز والمياه ومصالح البريد وغيرها) بلغة الحقوق الحديثة هي كبقية العقود متكونة من ايجاب وقبول ورضا الطرفين، الا ان القبول يتميز بانه مجرد اذعان لما يمليه عليه الموجب، ويسمى هذا العقد في الفرنسية « عقد الانضمام » حيث ان من يقبل العقد انما ينضم اليه دون ان يناقشه، الا ان الاستاذ الدكتور السنهوري آثر تسميته في العربية بـ « عقد الاذعان » لما يشعر به هذا التعبير من معنى الاضطرار في القبول، وقد شاعت هذه التسمية في اللغة القانونية من فقه وقضاء.
عقود الاذعان في القانون المصري القديم والجديد
كان القانون المصري القديم يحمي عقود الاذعان حماية قضائية، فيعتبر القضاء عقود الاذعان عقودا حقيقية واجبة الاحترام ، فيحترم الشروط.. ويلزم من يتعامل مع شركة باحترام لوائحها المطبوعة، ومن يتعامل مع مصلحة السكك الحديدية بمراعاة نظمها ولوائحها، ويقيد المستخدم في عقد العمل باحترام لوائح الخدمة التي يخضع لها، الا انه مع ذلك يغلب الشروط المكتوبة على الشروط المطبوعة، ويبطل الاعفاء الاتفاقي من المسؤولية، ويفسر الالتزام في مصلحة الطرف المذعن وينسخ الارادة السابقة بالارادة اللاحقة.
جاء القانون المصري الجديد، فجعل الحماية لعقود الاذعان حماية تشريعية، فجاء بنصوص عامة لتنظيم عقود الاذعان كلها.


الحماية التشريعية لعقود الاذعان في القانون المصري الجديد
نصت المادة (149) من القانون المصري على ما يلي: «اذا تم العقد بطريق الاذعان، وكان قد تضمن شروطا تعسفية، جاز للقاضي ان يعدل هذه الشروط، او ان يعفي الطرف المذعن منها، وذلك وفقا لما تقضي به العدالة، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.وهذه المادة اداة قوية بيد القاضي يحمي بها المستهلك من الشروط التعسفية التي تفرضها عليه شركات الاحتكار.
شروط عقد الاذعان فى القانون المصرى
أولا: احتكار السلعة او الخدمة من جانب الموجب، سواء كان (( الاحتكار قانونيا )) مثل الامتياز المعطى لاحدى الشركات لتوزيع الكهرباء على المستهلكين، او (( احتكاراً فعلياً )) كأن يسمح القانون بتقديم الكهرباء من قبل أي شركة وفق شروط معينه، ولكن لا توجد سوى شركة واحدة تتوفر فيها التقنيات اللازمة لذلك.
ثانيا: يجب ان تكون السلعة او الخدمة ضرورية للمستهلك، بحيث لا يستغني عنها، او يمكنه ذلك ولكن بصعوبة، مثل سلعة الكهرباء وخدمة الهاتف والتنقل بوسائل النقل الحديثة. فهذه السلع او الخدمات، يصعب الاستغناء عنها في الحياة العصرية لدرجة الاستحالة بالنسبة للاعم الاغلب من الجمهور إن لم يكن للكل.
ثالثا: ان يكون الايجاب واحداً بالنسبة للجميع او بالنسبة لقطاعات معينة وان اختلف بالنسبة لقطاعات اخرى. فالموجب يعرض ايجابه للكافة عموما دون تمييز بينهم، وشروطه واحدة للجميع. ففي مثالنا السابق، تقدم شركة الكهرباء هذه السلعة للمستهلكين وفق شروط معينه تعرضها عليهم، وكل من يوافق على هذه الشروط يحصل على السلعة من غير تفرقه بين مستهلك وآخر.



كما جاء قرار رقم 132 من ((مجلس مجمع الفقه الاسلامى الدولى)) بشأن عقود الإذعان بالتأكيد على هذه الشروط كالتالى :
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الرابعة عشرة بالدوحة (دولة قطر) من 8 إلى 13 ذو القعدة 1423هـ، الموافق 11/16 كانون الثاني (يناير) 2003م .
بعد إطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع عقود الإذعان، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله .
قرر ما يلي :
عقود الإذعان مصطلح قانوني غربي حديث لاتفاقيات تحكمها الخصائص والشروط الآتية :
أ‌) تعلُّق العقد بسلع أو منافع يحتاج إليها الناس كافة ولا غنى لهم عنها، كالماء والكهرباء والغاز والهاتف والبريد والنقل العام... إلخ.
ب) احتكار - أي سيطرة - الموجب لتلك السلع أو المنافع أو المرافق احتكاراً قانونياً أو فعلياً، أو على الأقل سيطرته عليها بشكل يجعل المنافسة فيها محدودة النطاق.
ج) انفرادُ الطرف الموجب بوضع تفاصيل العقد وشروطه، دون أن يكون للطرف الآخر حقُ في مناقشتها أو إلغاء شيء منها أو تعديله.
د) صدور الإيجاب (العَرض) موجهاً إلى الجمهور، موحداً في تفاصيله وشروطه، وعلى نحو مستمر.

رأى الفقهاء فى العقود النمطيه وتأويلها الى عقود اذعان
وقد اتجه بعض الكتاب إلى القول بان جميع العقود النمطية هي من عقود الإذعان لافتقارها إلى المناقشة والمساومة بين طرفيها، ولان معدها وهو دائماً الطرف الأقوى ويرجح فيها مصالحه وهو غير مستعد لإحداث أي تغيير فيها وفي كثير من الأحيان لا تقبل حتى مناقشة محتوياتها بصورة تفصيلية.
*** لا يمكن إطلاق الحكم على صيغة العقد بأنها تفتقد الى الرضا لمجرد كونها نمطية، أو لأنها قد أعدت من قبل طرفي العلاقة أو أنها تحتوي شروطاً قد تبدو مرجحة لمصلحة طرف على الطرف الآخر. ذلك ان تحقق الرضا من طرفيها على ما فيها أمر محتمل. قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى بعد الكلام عن الرضا : "... ولم يشترط لفضاً ولا فعلاً معيناً يدل على التراضي وعلى طيب النفس ونحن نعلم بالاضطرار من عادات الناس في أقوالهم وأفعالهم انهم يعلمون التراضي وطيب النفس..". فإذا حصل ذلك خرجت عن وصف الإذعان إلى الصحة بافتراض انها في الأصل من العقود المباحة. إلا ان الخلل ربما دخل عليها من جهة أخرى وهي وجود مبرر لادعاء أحد طرفيها بعدم حصول الرضا وكونه مكرهاً على التعاقد.
ولكن يجب ان نشير الى فوائد تنميط العقود وهى كالتالى :
ما كان اتجاه الناس إلى "تنميط العقود" إلا لما ظهر فيها من فوائد تعود على طرفي العلاقة التعاقدية يمكن إن نعد منها:
1- اختصار الوقت وتقليل الإجراءات الإدارية إذ إن وجود صيغة جاهزة جرى الموافقة المسبقة عليها من الجهة المعينة من المؤسسة يؤدي إلى زيادة كفاءة العمل. وبخاصة ان التعاقدات التي تجري بين الناس في يومنا هذا لم تعد كما كانت قديماً. فالمبايعات في الزمان القديم كانت تتم بيسر وسهولة لبساطة محل المعاقدة. أما اليوم فإن السلع الالكترونية والميكانيكية والخدمات الطبية وعمليات الصيانة والتشغيل والمقاولات جميعاً تتضمن تفاصيل كثيرة يصعب ان تكون محل مساومة في كل مرة. أضف الى ذلك الحجم العظيم من الأعمال الذي ترتب على التزايد الكبير للسكان في كل بلد.
2- خفض تكاليف المعاقدات وبخاصة في الحالات ذات الطبيعة المعقدة مثل عقود بيع المعدات والعقارات والآلات الطبية والطائرات والى آخر ذلك التي تمتد سنوات لارتباطها بترتيبات صيانة وتجديد وتدريب وما الى ذلك. وهذا يسهل العمل ويغني عن المجاذبة والمساومة، كل مرة يقع فيها بيع.
3- ملائمة حاجات الميكنه واستخدام برامج الحاسوب من قبل بائعي السلع والخدمات في اتمام المعاملات في كافة القطاعات الصناعية والخدمية. ولا يتصور لذلك من سبيل إلا تنميط الاجراءات وصيغ العقود حتى يسهل على الآله التعامل معها.
4- يؤدي التنميط الى جعل العلاقة بين المؤسسة وعملائها ذات طبيعة موحدة، وعندئذٍ يمكن معاملة جميع العملاء أو الموظفين بصورة جماعية بدلاً من نشؤ علاقة مختلفة مع كل واحد منهم. ومن ثم تفادي التفرق بين الناس بحسب قوتهم التفاوضية.
5- إن التنميط يقلل الوقوع في الأخطاء، لان العناية بالنمط المعتمد تكون عظيمة وان تكرر العمل به يخلصه من بعض ما يلاحظ عليه من نقص أو خلل لمعاودة النظر فيه. كما إن العقود النمطية لما تلقاه من عناية المشخصين تكون أوضح في الصياغة وأدق في العبارة ومن ثم أيسر في الفهم.
6- وكل ذلك يسهل عمل المحاكم وجهات فض المنازعات في كل الاختلاف لان هذه الأحكام المتشابهة واللغة الموحدة والمعايير المعتمدة تسد الذرائع الى النزاع كما انها تسهل فضه إن وقع.
بعض الامثلة لعقود الاذعان
اذا نظرنا الى الخصائص الاربعه لعقود الاذعان تمكنا ان نعتبر من عقود الاذعان ما يلي:
1 - عقود شركات الكهرباء والغاز والمياه ومصالح البريد والتليفونات اذا كانت منحصرة في جهة واحدة وتملي شروطها بدون مناقشة وتخفف من مسؤوليتها وتشدد من مسؤولية المتعاقد.
2- عقود النقل بوسائله المختلفة من سكك حديدية وكهربائية وبواخر وسيارات وطائرات وغير ذلك.
3- عقود شركات التامين اذا كانت منحصرة بيد الدولة ومؤسساتها وكانت ضرورية.
4- العقود مع المستشفيات التي تحصر الاجهزة المهمة للعمليات الكبرى التي يحتاجها المريض عندها.
5- عقود المرور في الطرق العامة للسيارات التي باعتها الدولة لشركة او مؤسسة، مع حاجة الناس الى هذا الطريق المهم، ولا يوجد بديل لهم عنه.
6- السلع الضرورية التي تستوردها او تصنعها الدولة او مؤسساتها وتمنع غيرها من الاستيراد وتتحكم في بيعها بدون منافس لها بالشروط التي تضعها بدون مناقشة.
7- عقود الايجار التعسفية التي تضعها وزارة الاوقاف لموقوفاتها التي اوجدت حق التقدم لشخص حقيقي او حقوقي.
وهكذا كل عقد يضطر اليه الفرد ويذعن له مع شروطه التعسفية (عند عدم وجود منافسة حرة) لا تقبل المناقشة مع تخفيف مسؤولية الشركة وتشديد مسؤولية المتعاقد المذعن يكون عقد اذعان.
معرفه طبيعه العقد واهميته فى العقود و خاصه عقود الاذعان
يترتب على معرفة ما إذا كان العقد عقد اذعان أم لا نتيجه هامه جدا وهى سلطة المحكمة في عقود الاذعان،
سلطة المحكمة
كقاعدة عامة، يتوجب على المحكمة تطبيق أحكام العقد وما أراده المتعاقدون دون أن تتدخل في ارادتهم التعاقدية. وتطبيقاً لهذا المبدأ، ليس للمحكمة أن تلغي أي شرط تعاقدي ولا أن تعدله حتى لو كان تعسفياً أو مجافياً لابسط قواعد العدالة من وجهة نظره. وعلى سبيل المثال، لو اشترى (أ) من (ب) سلعة بمبلغ الف دينار، يتوجب على القاضي أن يلزم (أ) بدفع هذا المبلغ، حتى لو كانت السلعة متوفرة في السوق وسعر مثيلاتها دينار واحد. ويطبق هذا المبدأ على مختلف العقود من بيع وشركة واجارة وكفالة ووكالة، وغير ذلك من العقود المسماة وغير المسماة. ويعتبر هذا المبدأ تطبيقاً للقاعدة العامة التي تقضي بأن العقد شريطة المتعاقدين، أو ما عبّر عنه القانون المدني الأردني بقوله يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه، وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية (المادة 203 القانون المدنى الاردنى)، وقوله أن الأصل في العقد رضا المتعاقدين وما التزماه في التعاقد (المادة 213القانون المدنى الاردنى). إلا أن المشرع الأردني خرج على هذه القاعدة في عقود الاذعان، بأن أعطى للمحكمة صلاحية التصرف بالشروط الواردة في عقود الاذعان إذا كانت شروطاً تعسفية، وذلك بالالغاء أو التعديل وفق ما تقضي به العدالة. واعتبر المشرع أن هذا الحكم من النظام العام بحيث لا يجوز الاتفاق على خلافه. وفي هذا الشأن تقضي (المادة 204 من القانون المدني الاردنى) بأنه ((إذا تم العقد بطريق الاذعان، وكان قد تضمن شروطاً تعسفية جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو تعفي الطرف المذعن منها وفقاً لما تقضي به العدالة ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك)).
**** إن هذه الصلاحية خاصة بعقود الاذعان. فإذا خلصت المحكمة الى أن العقد ليس إذعانا فلا تستطيع ممارسة تلك الصلاحية حتى لو كان الشرط تعسفياً ومجافياً لقواعد العدالة.
ان من حق محكمة الموضوع أن تمارس صلاحيتها في الشروط التعاقدية من تلقاء نفسها دون حاجة لطلب أحد الطرفين، وعلى التحديد الطرف المذعن لأنه هو صاحب المصلحة بطلب ممارسة هذه الصلاحية من قبل محكمة الموضوع. ولكن الفرق بين الحالتين، كما نرى، أنه في حال اثارة الطرف المذعن للمادة (204 فى القانون المدنى الاردنى) طالباً من المحكمة ممارسة صلاحياتها فيها لمصلحته، فإنه يتوجب على المحكمة أن تناقش هذا الطلب، وترد عليه سلباً أو ايجاباً وفقاً للصلاحيات المعطاة لها في النص ذاته. أما في حال عدم إثارته من قبل ذلك الطرف، فيصبح من حق المحكمة عدم اثارته من تلقاء نفسها، ولا معقب عليها في ذلك من قبل محكمة التمييز.
واستناداً للقواعد العامة في الاجراءات، فإن مثل هذا الطلب من الطرف المذعن، يجب التقدم به أمام محكمة الدرجة الأولى، ولا يجوز له اثارته لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، لأن ذلك يحرم الطرف الأخر من درجه من درجات التقاضي. وتمشياً مع المبدأ ذاته، فإننا نرى أنه ليس من صلاحية محكمة الاستئناف إثارة هذه المسألة من تلقاء نفسها، إذا لم يطلب ذلك الطرف المذعن أمام محكمة الدرجة الأولى، ولم تثرها محكمة الدرجة الأولى من تلقاء نفسها.
ومع ذلك، فإننا نرى أنه إذا طلب الطرف المذعن من المحكمة ممارسة هذه الصلاحية، فإنه يتوجب على محكمة الموضوع أن ترد على هذا الطلب سلباً أو ايجاباً ولا يجوز لها إغفاله. وفي حال رفضها الاستجابة للطلب، فعليها أن تبين سبب ذلك، أما صلاحية المحكمة، فتتلخص بأن لها إما إلغاء الشرط أو تعديله وفق ما تقضي به العدالة، حسبما تراه المحكمة مناسباً.
ومثال ذلك أن يقضي عقد توزيع الكهرباء بحق شركة الكهرباء أن تقطع التيار عن المستهلك في اليوم التالي من استحقاق الفاتورة في حال عدم دفعها، فتخلص المحكمة الى أن هذا الشرط تعسفي، وبالتالي تقرر تعديله بإعطاء الشركة الحق بقطع التيار بعد أسبوع من إشعار المستهلك بدفع الفاتورة في حال انقضت المدة دون دفع. أو يتضمن العقد شرطاً مفاده حق الشركة بقطع التيار الكهربائي نهائياً في أي وقت دون بيان الأسباب، حتى لو درج المستهلك على دفع فواتيره دورياً دون تأخير. في هذه الحالة، قد تقرر المحكمة الغاء هذا الشرط التعسفي وليس مجرد تعديله فحسب. وفي كلا الحالين، تأخذ المحكمة بالحسبان اعتبارات العدالة وفق ما تقرره المحكمة نفسها، وهي أيضاً مسألة نسبيه تختلف باختلاف الظروف. ومرة أخرى، فإن المسألة تقديرية لمحكمة الموضوع سواء بالنسبة لالغاء الشرط أو تعديله، وفي حال التعديل، فإن محكمة الموضوع هي التي تقدر كيفية التعديل ومداه دون تعقيب عليها من محكمة التمييز.

**** وصلاحية المحكمة وفق ما هو مبين أعلاه هي من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على ما يخالف حكم المادة (204)، وإلا كان الاتفاق باطلاً.

رفضت محكمة النقض المصرية اعتبار عقد انشاء طريق حكومي( مقاولة طرق) من قبيل عقود الاذعان. ومما قالته في هذا الشأن، انه متى كانت الحكومة قد اشهرت شروط مناقصة في عملية انشاء طريق، وكان من مقتضى هذه الشروط ان يتقدم كل ذي عطاء بشروط العمل وتحديد زمنه وتكاليفه، ولم يكن الايجاب فيه مستمراً لزمن غير محدد، وكان لكل انسان حرية القبول او الرفض بعدم تقديم عطائه اصلا، او بتضمينه الشروط التي يرتضيها وتلك التي لا يقبلها، فإن التعاقد عن هذه العملية لا يعتبر عقدا من عقود الاذعان (نقض مدني، طعن 208، تاريخ 22/4/1954، المكتب الفني، سنة 5 ، صفحة 788).
مذاهب الفقهاء فى معرفه طبيعة عقود الاذعان
ذكر السنهوري انقسام الفقهاء في طبيعة عقود الاذعان الى مذهبين رئيسين.
أولهما : يرى انها ليست عقودا حقيقية، وقد تراس هذا المذهب (الاستاذ سالي) وتابعه فقهاء القانون العام مثل: (ذيجيه وهوريو) حيث انكر على عقود الاذعان صبغتها التعاقدية، اذ العقد توافق ارادتين عن حرية واختيار، اما هنا: فالقبول مجرد اذعان ورضوخ، فعقد الاذعان اقرب الى ان يكون (قانونا) اخذت شركات الاحتكار باتباعه، فيجب تفسيره كما يفسر القانون ويراعى في تطبيقه مقتضيات العدالة وحسن النية، وينظر فيه الى ما تستلزمه الروابط الاقتصادية التي وضع لتنظيمها.
فالمذعن في عقد الاذعان لا يستطيع الا ان ينزل على حكم شركات الاحتكار، فالرابطة القانونية فيما بين المذعن والمحتكر قد خلقتها ارادة المحتكر لوحدها، وهذه الارادة المنفردة للمحتكر هي بمثابة قانون، اخذت شركات الاحتكار باتباعه شان كل قانون، فتفسير العقد الاذعاني وتحديد الالتزامات التي يولدها يجب ان يكون في ظل هذه الاعتبارات، فيفسر العقد كما يفسر القانون لا باعتبار انه وليد ارادة الافراد. اذا هو مركز قانوني ينظم المصلحة العامة لمجموع الافراد الذين يخضعون له، فيطبق هذا القانون التعاقدي تطبيقا تراعى فيه مقتضيات العدالة وحسن النية، وينظر فيه الى ما تستلزمه الروابط الاقتصادية التي وضع لتنظيمها. فالمشترك في هذه الشركات العامة المحتكرة للامور الحياتية والضرورية يقبل ان يكون عضوا في هيئة لها نظامها، فهو لايساوم ولا يناقش ولابد له في وضع النظم التي يخضع لها في عمله، بل المتعاقد والمشترك يقبل قانونا ما يعرض عليه فهي ظاهرة قانونية اصبحت معتادة في الوقت الحاضر.
ويرى الاستاذ (ديموج): ان عقد الاذعان هو مركز قانوني منظم يجب ان يعنى في تطبيقه بصالح العمل اولا ثم بما يستحق الحماية من صالح كل من طرفي العقد.
ثانيهما : يرى غالبية فقهاء القانون المدني ان عقد الاذعان عقد حقيقي يتم بتوافق ارادتين، ويخضع للقواعد التي تخضع لها سائر العقود، ومهما قيل من ان احد المتعاقدين ضعيف امام الآخر، فان هذه ظاهرة اقتصادية لا ظاهرة قانونية، وعلاج الامر لايكون بانكار صفة العقد عن عقد حقيقي، ولا يتمكن القاضي من تفسير هذا العقد كما يشاء بدعوى حماية الضعيف فتضطرب المعاملات وتفقد استقرارها، بل ان العلاج الناجح هو تقوية الجانب الضعيف حتى لا يستغله الجانب القوي. وتقوية الجانب الضعيف يكون باحدى وسيلتين او بهما معا:
الأولى: وسيلة اقتصادية، فيجتمع المستهلكون ويتعاونون على مقاومة التعسف من جانب المحتكر .
والثانية: وسيلة تشريعية، فيتدخل المشرع - لا القاضي - لينظم عقود الاذعان.

والسؤال المطروح هنا هو: ما هو الصحيح من هذين المذهبين؟
والظاهر:ان الجواب مرتبط بتعريف العقد في الفقه:
1- فقد عرف الفقه الغربي العقد بانه: اتفاق ارادتين على انشاء حق او على نقله او على انهائه.
اقول: بناء على هذا التعريف فتكون عقود الاذعان عقودا تفيد الالتزام بالتمليك للسلع او للخدمات (المنافع)، لان تعريف العقدعندهم عبارة عن انشاء الالتزام بنقل الحق او ايجاده، وليس بنفسه انشاء للنقل او للحق، فالبيع مثلا في الفقه الغربي ليس انشاء للتمليك والتملك او النقل والتبادل، وانما هو انشاء للالتزام بفعل ذلك، وعلى هذا تكون عقود الاذعان عندهم عقودا حقيقية.
ولكن هذا التعريف للعقد من قبل الفقه الغربي غير صحيح، لان العقد كما يمكن ان يكون عبارة عن انشاء التزام بنقل حق او ايجاده فيمكن ان يكون انشاء للنقل او انشاء للحق كما في البيع الذي هو انشاء التمليك والنقل. فالاقتصار على ان تكون العقود هي انشاء للالتزام بنقل حق او ايجاده هو تخلف في الفقه الغربي، على ان التعريف يشمل الوعد ولا يقتصر على العقد، وهذااشكال آخر على تعريف الفقه الغربي للعقد.
2- وقد عرف الاستاذ الزرقاء العقد ناسبا ذلك الى مصطلح الفقه الاسلامي (السني الحنفي في مجلة الاحكام الشرعية) بان العقد هو: ارتباط ايجاب بقبول على وجه مشروع يثبت اثره في محله.ويقرب من هذا التعريف ما نقله الدكتور عبد الرزاق السنهوري عن صاحب «مرشد الحيران» من ان العقد عبارة عن ارتباط الايجاب الصادر من احد العاقدين بقبول الآخر على وجه يظهر اثره في المعقود عليه.
اقول: اذا جعلنا العقد مختصا بالعقد الصحيح (كما في التعريفين المتقدمين عن الزرقاء والسنهوري) فما دامت عقود الاذعان مختلفا في كونها عقدا او قانونا او ما دامت مختلفا فيها صحة وبطلانا، فلا يمكن التمسك باطلاق لفظ العقد لان الشك آل الى وجود المقوم، فيكون التمسك باطلاق لفظ العقد تمسكا بالاطلاق في الشبهة الموضوعية وهو باطل كما قرر ذلك في الاصول.
ثم ان الاستاذ الزرقاء جعل اختصاص العقد بالعقد الصحيح مرجحا له على التعريف المنقول عن الفقه القانوني. وقد ذكر السيد الحائري ان كون هذا مرجحا له غير واضح، فلا بأس في تعريف العقد بالنحو الذي يشمل الباطل؟ فنحن تارة نفتش عن حقيقة العقد القائمة بنفس المتعاقدين، واخرى نفتش عما يحدثه الاعتبار التشريعي الذي احدثه المشرع (سواء كان هوالعقلاء او اي مشرع آخر) ولا تلازم بين الامرين... (فان) انشاء نقل الملك في اعتبار المتعاقدين مغاير لحصول الملك في اعتبارالقانون ولا تلازم بينهما، ولا ينبغي الخلط بينهما، فبالامكان ان ننظر في تعريف العقد الى ما يقوم به المتعاقدان بقطع النظرعن مدى امضاء الشارع له.
3- وقد عرف العقد في الفقه الشيعي الامامي بتعبير المحقق الاصفهاني بانه: قرار مرتبط بقرار آخر. اما العهد: فهو عبارة عن القرار والجعل: فالعقد والعهد يتصادقان في مورد القرار المرتبط بالقرار، فحيثية القرار فيه هي حيثية العهدية، وحيثية الارتباط هي حيثية العقدية.
والعقد بمعناه اللغوي اعم من العهد، لان العقد لغة هو ربط شيء بشيء، والعهد لا اقل من ارتباطه بما تعلق به، فكل عهد وقرارعقد، ولكن ليس كل عقد عهدا وقرارا، فعقد الحبل مثلا لا علاقة له بالعهد والقرار، ولكن العقد بمعناه الاصطلاحي اخص من العهد، لان العقد هو القرار المرتبط بالقرار، والعهد هو مطلق القرار من دون تقييد بالارتباط بقرار آخر، والعهد الذي هو القرار والجعل قد يكون في المناصب المجعولة كالامامة والخلافة كما في قوله تعالى: (اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) وقد يكون في التكاليف كقوله تعالى: (وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين).
وعلى هذا التعريف للعقد تكون عقود الاذعان عقودا حقيقية، لان قرارالمتعاقد ارتبط بقرار المذعن (سواء كانت عقود الاذعان صحيحة او فاسدة)، ولا يشمل هذا التعريف الوعد الذي كان مشمولا لتعريف الفقه الغربي، على ان التعريف مستبطن للايجاب والقبول بمعنى اوسع من مثل بعت وقبلت، وبعت واشتريت، لانه يشمل مطلق القرارين المرتبط احدهما بالآخر، فيشمل القرارين المرتبط احدهما بالآخر ولو كانا فعليين، فتدخل فيه المعاطاة ايضا.
والخلاصة: ان كل التعاريف للعقد (سواء كانت غربية او اسلامية) اثبتت ان عقود الاذعان هي عقود حقيقية، وليست صيغة قانونية اخذت شركات الاحتكار الناس باتباعها.
ولكن هناك تساؤل عن بطلان عقود الاذعان لأنها تقوم على الاكراه الذى هو من مبطلات العقد
يجب ان نفرق بين الاكراه الذى يبطل العقد والاكراه الذى لا يبطله فالاكراه الذي يبطل المعاملة هو الفعل الفاقد للرضا المعاملي وطيب النفس بالمعاملة وهذا يتحقق اذا تحققت عدة امور:
1- وجود مكره على الفعل يعلم به المكره.
2- وعيد من (المكره) بتوجه الضرر على المكره عليه عند عدم صدور الفعل منه عليه او على من يهمه امره عرفا.
3- علم المكره او ظنه او احتماله بترتب الضرر على ترك المكره عليه، اذ في هذه الصورة تكون المعاملة فاقدة لطيب النفس والرضا المعاملي بها.
4- ان يكون الضرر مضرا بالمكره عليه.
5- ان يكون الضرر المتوعد به غير مستحق للمكره، اما اذا قال له: اما ان تبيع دارك او اطالبك بالدين الذي لي عليك، فهوليس باكراه، لان دفع الضرر من المطالبة بالدين تجعله راضيا ببيع البيت رضاء معامليا ونفسه طيبة بالبيع.
6- ان لا يكون المكره قادرا على التخلص من الضرر المتوعد به بتورية او غيرها.
واذا اتضح معنى الاكراه الذي هو (عدم الطيب وعدم الرضا على ايقاع المعاملة) فهل هذا الاكراه موجود في عقود الاذعان؟
الجواب: انه ليس موجودا، لعدم وجود مكره على الفعل وعدم الوعيد بتوجه الضرر على الغير ان لم يقدم الغير على المعاملة،وعدم احتمال توجه ضرر من اي فرد ان لم تتحقق المعاملة.
نعم هناك ضرر يتوجه الى من لم يعقد العقد الاذعاني، وهذا الضرر هو عدم استفادته من العقد عند عدم ابرامه، وهذا الضرر لايكون موجبا لاكراه المتعاقد على العقد، وليس هو ضررا اضافيا زائدا على عدم ابرام العقد حتى يكون مانعا من صحة العقد لعدم الرضا بالعقد الموجود، اذ لا عقد اصلا حتى يقال بان العقد وقع عن اكراه.
ولعل الدكتور السنهوري قد التفت الى عدم وجود الاكراه حقيقة على المذعن في عقود الاذعان فعبر بهذا التعبير:
«ولما كان (المذعن) في حاجة الى التعاقد على شيء لا غناء عنه فهو مضطر الى الاذعان والقبول، فرضاؤه موجود، ولكنه يكاد يكون مكرها عليه...».
وعلى هذا فلا اشكال في عقود الاذعان من ناحية عدم وجود اكراه فى العقد.
ما هي علاقة عقود الاذعان ببيع المضطر من حيث الخضوع للسعر؟
ان ما تقدم من شرط صحة العقود هو الرضا وطيب النفس كما تقدمت الادلة على ذلك، ولذا قال الفقهاء بعدم صحة عقد المكره ، اما الان فنريد ان نعرف ان كانت عقود الاذعان التي هي عقود اضطرارية، يضطر المتعاقد المذعن للخضوع للسعر الذي املي عليه كما يضطر لقبول الشروط التي تملى عليه بدون اي مناقشة، فهل يكون هذا الاضطرار مانعا من صحة العقد؟
وبعبارة اخرى: ان عقود الاذعان اذا لم يكن هناك مكره عليها، الا انها يضطر اليها المذعن، فهل يكون هذا الاضطرار مضرا بصحة العقد؟
والجواب: انه يوجد فرق اساسي بين الاكراه والاضطرار، حيث يكون الاكراه منصبا عليه من فرد خارجي مع عدم تحقق الرضا وطيب النفس لما يملى عليه ويوقعه، اما الاضطرار والضرورة التي تلجئ المتعاقد الى ايجاد العقد وليست من فرد خارجي ظالم، بل هي حالة من داخل الانسان تنشا من الظروف المعيشية للفرد المتعاقد وحاجياته، يدفع بها ضررا خارجيا متوجها اليه لولا اقدامه على العقد، فالرضا وطيب النفس موجود في حالة الضرورة الى العقد.
وكمثال على ذلك: اذا اضطر الفرد الى بيع داره لصرف ثمنها في علاج مرضه، او للانفاق على عياله، او لاداء حق شرعي متعلق بذمته او لدفع غرامة حكم بها عليه، ومع عدم دفعها يودع السجن لمدة عشر سنين، فالعاقد في هذه الامثلة مضطر لا على العقد بل مضطر لدفع المضار التي تتوجه اليه لا من ظالم لولا العقد.وعلى هذا اتضح الفرق بين الاكراه والاضطرار، فالاكراه الذي تقدم الكلام عنه (وان قلنا انه غير منطبق على عقود الاذعان) هو ان يكره زيد عمرا على عقد ما ويكيل له الوعيد بالضرر على ترك العقد، وهذا الامر يوجب فساد العقد، لانه يوجب خلو العقد عن الرضا المعاملي المعتبر في صحة العقد، بينما الاضطرار الى دفع المضار المتوجهة اليه «لا من ظالم» يضطر الفرد الى ايقاع المعاملة عن رضا معاملي وطيب نفس بالمعاملة، فمن اضطر بحسب وضعه الثقافي والاجتماعي ان يدخل في شبكة الانترنيت للاستفادة منها ويدرا المفساد المتوجهة اليه لولا دخوله فيها، يكون اضطراره هذا (لا من ظالم) داعيا له الى التعاقد مع شبكة الانترنيت (ولو كانت شروطها تعسفية) وموجبا لحصول الرضا وطيب النفس الى هذا التعاقد. فكم هو الفرق بين الاكراه من قبل الظالم على عقد وبين اضطرار المتعاقد الى عقد لاجل تنظيم امور حياته، ولعله هو الفارق بين اكراه الجائر لفرد على قطع اصبعه والا يهلكه بقتله لو لم يفعل، ومن فسد جزء من اجزاء بدنه وانحصر علاجه بقطعه لئلا يهلكه، فان الثاني مبتهج وراض بقطع عضوه بخلاف الاول، ولاجل هذا فان المكره لا يرضى بالنتيجة التي تراد من العقد، ولواخبر ببطلان العقد لفرح بذلك، بخلاف المضطر فانه راض بالنتيجة التي تراد من العقد، ولو اخبر ببطلان العقد فانه يتاذى بذلك اذى كثيرا لانه يرى المتاع او السلعة او المنفعة موجودة وهو مضطر اليها ومريد لها ولا يتمكن من تحصيلها.
والخلاصة: ان اضطرار المتعاقد بمسايرة ركب الحضارة للتعاقد مع شركات الماء والكهرباء والتلفون والانترنيت... الخ يكون مع الرضا المعاملي وطيب النفس، فلا يمكن ان يكون حجر عثرة لافساد العقود ولو كانت عقودا اذعانية.
هل يمكن القول ببطلان عقد الاذعان الاضطراري للنص الخاص؟
قد يقال ان عقود الاذعان ان لم تكن اكراهية من قبل ظالم، وكانت اضطرارية معها الرضا المعاملي فهي صحيحة على القاعدة، الا اننا نحكم ببطلانها لوجود النص الخاص على بطلانها ان كان الفرد مضطرا اليها.والنص الخاص هو ما روي بالسنة مختلفة عن الامام الصادق(ع) عن النبي(ص) انه قال: «رفع عن امتي ست (او تسع) خصال: الخطا والنسيان وما اكرهوا عليه وما لايعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا اليه».فقد يتوهم انه اذا ثبت بطلان عقد المكره وايقاعه من جهة هذا الحديث فلابد وان يحكم ببطلان العقود والايقاعات الصادرة من المضطر لهذا الحديث ايضا، وان كان بينهما الفرق المتقدم.
والجواب: ان حديث الرفع المتقدم بما انه وارد مورد الامتنان على الامة، فكل ما ادى الى خلاف الامتنان لا يكون مشمولا للحديث، ومن الواضح ان الحكم بفساد عقد المكره يكون موافقا للامتنان، لعدم رضاه بالعقد وعدم طيب نفسه به، واما الحكم بفساد عقد وايقاع المضطر فهو خلاف الامتنان، لان المضطر الى العقد والايقاع يكون راضيا وطيب النفس به، فالحكم بفساد عقده هذايكون على خلاف الامتنان عليه، فحينئذ لا تكون المعاملة الاضطرارية مشمولة لهذا الحديث، وينحصر معنى الاضطرار المرفوع في غير العقود والايقاعات الاضطرارية.
تقسيم عقود الاذعان واراء الفقهاء
تنقسم عقود الإذعان - في النظر الفقهي - إلى قسمين:
أحدهما: ما كان الثمنُ فيه عادلاً، ولم تتضمن شروطه ظلماً بالطرف المذعن، فهو صحيح شرعاً، ملزم لطرفيه، وليس للدولة أو للقضاء حقُ التدخل في شأنه بأي إلغاء أو تعديل، لانتفاء الموجب الشرعي لذلك، إذ الطرف المسيطر للسلعة أو المنفعة باذلُ لها، غير ممتنع عن بيعها لطالبها بالثمن الواجب عليه شرعاً، وهو عوضُ المثل (أو مع غبن يسير، باعتباره معفواً عنه شرعاً، لعسر التحرّز عنه في عقود المعاوضات المالية، وتعارف الناس على التسامح فيه) ولأن مبايعة المضطر ببدل عادل صحيحهُ باتفاق أهل العلم.
وثانيهما: ما انطوى على ظلم بالطرف المذعن، لأن الثمن فيه غير عادل (أي فيه غبن فاحش) أو تضمن شروطاً تعسفية ضارةً به.. فهذا يجب تدخل الدولة في شأنه ابتداءً (قبل طرحه للتعامل به) وذلك بالتسعير الجبري العادل، الذي يدفع الظلم والضرر عن الناس المضطرين إلى تلك السلعة أو المنفعة، بتخفيض السعر المتغالي فيه إلى ثمن المثل، أو بإلغاء أو تعديل الشروط الجائرة بما يحقق العدل بين طرفيه، استناداً إلى:
أ‌) أنه يجب على الدولة (ولي الأمر شرعاً) دفع ضرر احتكار فرد أو شركة سلعةً أو منفعة ضرورية لعامة الناس، عند امتناعه عن بيعها لهم بالثمن العادل (عِوضَ المثل) بالتسعير الجبري العادل، الذي يكفل رعاية الحقين: حق الناس بدفع الضرر عنهم الناشىء عن تعدي المحتكر في الأسعار أو الشروط، وحقّ المحتكر بإعطائه البدل العادل.
ب) أن في هذا التسعير تقديماً للمصلحة العامة - وهي مصلحة الناس المضطرين إلى السلع أو المنافع في أن يشتروها بالثمن العادل - على المصلحة الخاصة، وهي مصلحة المحتكر الظالم بامتناعه عن بيعها لهم إلا بربح فاحش أو شروط جائرة، إذ من الثابت المقرر في القواعد الفقهية أن (المصلحة العامة مقدمةُ على المصلحة الخاصة) وأنه (يُتحمل الضرر الخاص لمنع الضرر العام).

وهناك سؤال مهم يطرح نفسه وهو هل هناك رقابة حكومية على عقود الاذعان في القطاع الخاص بالتسعير؟
نعم يتمكن ولي الامر (وهو رئيس الحكومة في الشرع الاسلامي) ان يتدخل ليمنع ويحرم استغلال حاجة الغير، او يمنع احتكار بعض السلع والمنافع وان لم تكن من الامور السبعة التي حرم الشارع فيها الاحتكار وهي (الحنطة والشعير والتمر والزبيب والملح والزيت والسمن) او حتى اذا لم تكن من الطعام، وهذا الحكم يثبت حيث يتدخل ولي الامر ويعلن عن التحريم الحكومي.وقد يزيل الحاكم الشرعي هذه الحرمة في ظروف اخرى.واذا منع ولي الامر من استغلال الغير او منع من احتكار السلع الضرورية والخدمات المهمة فلا موضوع خارجي لعقود الاذعان وانما العقود التي توجد كلها عقود يتم فيها التراضي التام فلا شبهة اكراه ولا شبهة اضطرار للتعاقد مع الشركات.ثم انه يتمكن ولي الامر من تسعير هذه السلعة المهمة والخدمات المحتاج اليها بصورة شديدة حسب ما يراه من المصلحة التي يستحصلها من اهل التخصص الثقات، واذا كان السعر منسجما مع فائدة السلعة والخدمة فلا يصدق عقد اذعان، اذ لااستغلال للاخر ولا احتكار يوجب ارتفاع الثمن، وبهذا تنحل مشكلة عقود الاذعان التي ترمى بوجود خلل في الارادة تارة، وبان ارادة الغابن تكون غير مشروعة فلا اثر لها تارة اخرى.
تطبيق عقود الاذعان فى الوكالات الحصريه
يفرق في الوكالات الحصرية للاستيراد بين ثلاث حالات:
الأولى: أن لا يكون هناك ضرورة أو حاجة عامة أو خاصة بفئة من الناس إلى المُنْتَج الذي تتعلق به الوكالة الحصرية، نظراً لكونه من السلع أو المنافع الترفيهية، التي يمكن الاستغناء عنها، أو كان هناك ضرورة أو حاجة غير متعيِّنة إليه، لوجود مثيل أو بديل له متوفر في السوق بسعر عادل، فإن من حق الوكيل المستورد أن يبيعه بالثمن الذي يتراضى مع المشتري عليه، وليس للدولة أو للقضاء حقُّ التدخل بالتسعير عليه ، إذ الأصل في صحة العقود التراضي، وموجبها ما أوجبه العاقدان على أنفسهما به، ولأن اختصاص صاحب الوكالة بالمُنْتَج واحتكاره له (بالمعنى اللغوي للاحتكار) جائزُ شرعاً، حيث إن من حقه بيع ما يملك بالثمن الذي يرضى به، إذا لم يتضمن ظلماً أو إضراراً بعامة الناس، ولا يجوز التسعير عليه فيه.
والثانية: أن يكون هناك ضرورةٌ أو حاجة عامة أو خاصة متعيِّنة بمتعلٍّق الوكالة الحصرية، وأن يكون الوكيل باذلاً له بثمن عادل، لا يتضمن غبناً فاحشاً أو تحكماً ظالماً، وعندئذ فلا يجوز تدخلُ الدولة بالتسعير عليه، لأن اختصاصه واحتكاره المنتج تصرف مشروع في ملكه، لا ظلم فيه لأحد، ولا اضرار بالناس المحتاجين إليه، فلا يُتعرض له فيه.
والثالثة: أن يكون هناك ضرورة أو حاجة عامة أو خاصة متعيِّنة بمتعلّق الوكالة الحصرية، والوكيلُ ممتنعُ عن بيعه إلا بغبن فاحش أو بشروط جائرة، ففي هذه الحال يجب على الدولة أن تتدخل لرفع الظلم عن المحتاجين إليه بطريق التسعير الجبري على الوكيل.
القانون الغربي وعقود الاذعان
ذكر بعض القانونيين الغربيين ان الاستغلال (سواء كان استغلالا لجهل المتعاقد او استغلالا يؤدي الى الغبن غير استغلال الجهل) هو امر غير مشروع، فيبطل بواسطته العقد، فقد ذكر القانون المدني الالماني في المادة (138) بطلان التصرف القانوني الذي يستغل الشخص حاجة الغير او خفته او عدم تجربته ليحصل لنفسه او لغيره، في نظير شيء يؤديه، على منافع مالية تزيد على قيمة هذا الشيء بحيث يتبين من الظروف ان هناك اختلالا فادحا في التعادل ما بين قيمة تلك المنافع وقيمة هذا الشيء.اذا، الاستغلال هنا عمل غير مشروع ويبطل العقد.
وهناك من القانونيين الغربيين من ينظر الى ان الاستغلال يعيب ارادة المتعاقد، فجعل العقد قابلا للابطال او للانقاص لعيب في ارادة المتعاقد المغبون، وهذا ما اخذت به التقنينات الحديثة الاخرى ايضا، ومعها القانون المصري الجديد.
فقد ذكر قانون الالتزامات السويسري: بانه في حالة اختلال التعادل اختلالا واضحا ما بين تعهد احد المتعاقدين وتعهد المتعاقد الآخر، يجوز للمتعاقد المغبون في غضون سنة ان يعلن بطلان العقد، ويسترد ما دفعه اذا كان قد دفع الى هذا الغبن من طريق استغلال حاجة وقع فيها او خفة او عدم تجربة.
مشابهات عقود الاذعان
نعم هناك عقود تشبه عقود الاذعان، كما اذا تواطا اهل صنعة او حرفة على طريقة معينة للبيع، او كما اذا كان التعامل مع اصحاب الوكالات الحصرية للاستيراد حيث يحصل استغلال الجمهور للخضوع والاذعان بما قرره المتواطئون، خصوصا اذا كان التواطؤ في منطقة لا يتمكن الفرد العادي تجاوزها الى غيرها ليؤمن ما يحتاج اليه من سلع او خدمات.
وكمثال على ذلك: الباعة في سوق المدينة لسلعة معينة اذا اتفقوا على ان يكون السعر لسلعة معينة دينارا واحدا، فهم بذلك يستغلون حاجة الناس لاخضاعهم الى السعر الذي يريدون، فاذا كان السعر مجحفا كان هذا شبيها بعقود الاذعان من ناحية خضوع الفرد لما يملونه عليه من السعر المجحف،الا ان السلع هذه لما لم تكن حياتية ولابد منها لوجود البديل لها فلا ينطبق عليها خصائص عقود الاذعان. والمشكلة لا تحل الا بتدخل ولي الامر فيمنع من استغلال الغير ومن احتكار هذه السلعة الحياتية المهمة فيعالج موضوع عقود الاذعان من ناحية شرعية.
أمثلة على الشروط التي ترد في العقود النمطية فتجعلها مظنة الإذعان
غرض معد العقد من جعله نمطياً ليس للطرف الآخر الاعتراض على محتواه ان يضمنه أنواعا من الشروط التي ترجح مصلحته على مصلحة الطرف الآخر القابل به وتحمي حقوق معد العقد أولا وتلزم الطرف الآخر بالتزامات لا يقبلها لو ترك الأمر له أو كان يتوافر على قوة تفاوضية كافية. وإنما وصف العقد بأنه عقد إذعان لما فيه من شروط يرجح ان الطرف الآخر لم يكن ليرضى بها لو كان انعقاد العقد بإرادته الحرة واختياره التام. من ذلك :
أ- اشتراط التنازل عن اللجؤ إلى القضاء لفض النزاع
كثيراً ما يرد في عقود النمطية شرط التنازل عن حق اللجؤ إلى القضاء في حال الاختلاف أو المنازعة مع الطرف الآخر، وإذعان القابل لحكم هيئة صلح ينص غالباً على طريقة تكوينها في صلب العقد. ويقع ذلك أكثر ما يقع في عقود العمل، وفيها يوقع الموظف على موافقته ان تكون ما تتوصل إليه تلك الهيئة نهائياً يرضاه ولا يلجأ إلى المحاكم بعد ذلك. ولقطع طريق العامل الى المحاكم ينص في العقد على حرمانه من كافة حقوقه الباقية له بموجب العقد كالتقاعد ومكافأة نهاية الخدمة ونحوها اذا لم يلتزم بهذا الشرط. فيكون في لجؤه الى القضاء مخاطرة عليه.
ب- اشتراط ان دفاتر البنك هي البينة على الحسابات عند الاختلاف
وهذا نص معتاد في اتفاقيات فتح الحسابات المصرفية، إذ يقر العميل بان قد رضي بما يكون مسجلاً في دفاتر البنك في حال الاختلاف، فإذا وجد حسابه ناقصاً وأخبره المصرف انه – أي العميل- سحب منه، بينما يقول هو انه لم يسحب كان الحكم في المسألة بناء على هذا الشرط لما يوجد في سجلات البنك فحسب.
ج- اشتراط سقوط حق المطالبة بعد مدة وجيزة
من ذلك ما ينص في اتفاقيات فتح الحسابات المصرفية ان للعميل إذا تلقى كشف الحساب من البنك الاعتراض على ما يرد فيه من خطأ خلال 15 يوماً فإذا لم يفعل سقط حقه في الاعتراض على ما ورد في ذلك الكشف من اخطاء حتى لو انه لم يتسلم الكشف إلا متأخر. وجلي ان هذه الأخطاء يترتب عليها ضياع لحقوق أو أموال صاحب الحساب. لذلك فان النص على موافقته على ما ورد في الكشف وسقوط حقه في الاعتراض عليه بعد هذه المدة يعني إقراره بما ورد في ذلك الكشف، والتزامه بما جاء فيه وسقوط حقه في الإعتراض مستقبلاً.
د- اشتراط ان مجرد إرسال الإشعارات إليه يعد تسلماً لها منه
وهو نص يرد في العقود النمطية الخاصة بالخدمات وغيرها وينص على انه بمجرد تسليم "الإشعارات" والخطابات والفواتير إلى مكتب البريد يكون العميل قد تسلمها اذا كانت مرسلة الى العنوان الذي ذكره في العقد عند التعاقد. وليس له ادعاء عدم ذلك. وبهذا يسقط الطرف الأقوى المسؤولية عن نفسه بمجرد إيداعها في البريد. بما في ذلك ما يكون من مخاطبات تبلغه بتغيير رسوم الخدمات او إدخال التعديلات في شروط العقد...الخ. وكذا فواتير الخدمات إذ ان مجرد إرسالها يعد تسلماً لها من قبل العميل. ولذلك فان عدم تسديدها يعتبر مماطلة توجب الغرامات وقطع الخدمة وليس له الاعتذار بان الفاتورة لم تصل إليه.
و- جعل العقود جائزة في حق الطرف القوي
ومنها اشتراط ان يكون العقد جائزاً من جهة الطرف القوي لازماً من جهة القابل به. فينص على حق فسخه في أي وقت بإرادة منفردة وكذا النص على حقه في تغيير شروط المعاقدة دون موافقة الطرف الآخر. من ذلك ما يرد في العقود النمطية للمصارف. "عند إصدار بطاقات الائتمان ونصه : يحق للبنك إلغاء البطاقة الأساسية أو أية بطاقات إضافية تكون قد أصدرت عنها بدون إشعار العميل بإيقاف العمل بها"، ومنها "يحتفظ البنك بحقه في تعديل شروط وأحكام هذه الاتفاقية كلياً أو جزئياً وذلك بدون موافقة العميل وينطبق ذلك على جميع الرسوم الخاصة بالبطاقة".
ح- البراءة من كل عيب والتحلل من كل التزام والمبالغة في حماية حقوق طرف على حساب الآخر
ونشير الى خصوصية عقود إستخدام برامج الحاسوب، ويرد في هذه العقود شروط لا باعث عليها إلا الاذعان. ونقدم أمثلة على نصوصٍ ترد في هذه العقود منها:
(ويشار إلى الطرف الأول فيها بأنه صاحب البرنامج أو الشركة بينما يشار إلى الثاني بأنه المستخدم). وهذه الصيغة أصبحت نمطية تكاد ترد في كافة برامج الحاسوب
"يتنازل المستخدم عن كل حق له ويبرء ويسامح ويتخلص ويترك كل استحقاق أو ادعاء يدعيه على الشركة وموظفيها أو المسؤولين فيها ووكلائها وموزعيها وملاك أسهمها وممثليها وكل من له صلة أو علاقة بها عن أي حق أو ضرر أو خسارة تقع عليه من جراء استخدام هذا البرنامج سواء كانت بصفة مباشرة أو غير مباشرة خطأ كانت أو عمداً. وفي نفس الوقت فإن المستخدم يتعهد بتعويض الشركة وحمايتها والدفاع عنها وعن شركاتها الفرعية وشركتها الأم وحملة أسهمها والموظفين والمسؤولين فيها وعمالها عن أي ضرر أو خسارة أو ضرائب أو أي مسؤولية من أي نوع كانت وأية مصاريف تتكبدها الشركة أو موظفيها أو عمالها أو حملة أسهمها ناشئة عن قيام الشركة بعملها الطبيعي في إتمام المهام الملقاة على عاتقها".
"لا يقدم صاحب البرنامج ولا البائع ولا الموزع أية ضمانات أو تأكيدات أن هذا البرنامج صالح للعمل أو مناسب لأي تطبيق ولا انه يعتمد عليه في أي شئ أو أنه مستوفٍ لمتطلبات الدقة أو للشروط والمواصفات الفنية لا جملة ولا تفصيلاً وإنما يبيعه كما هو بدون أية ضمانات أو تأكيدات كما لا يتحمل صاحب البرنامج ولا الموزع أية مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة خاصة أو عامة من أي نوع كان ولا يتحمل التعويض عن الإضرار بأية صفة كانت".
"يتنازل المستخدم عن كل حق له في الاحتكام إلى أية محكمة بما فيها محاكم البلد الذي يقيم فيه، عدا محاكم إنجلترا ويحتفظ صاحب البرنامج من جهة أخرى بحقه في مقاضاته في أية محكمة يختار بإرادته المطلقة والمنفردة ولا يلزم ذلك أن يكون في مكان إقامة مستخدم البرنامج أو في مقر عمله ولا في مكان صاحب البرنامج وإنما في أي محكمة يختارها وليس للمستخدم الاعتراض على ذلك"
خلاصة البحث:
يمكن ان نلخص البحث بعدة نقاط وهى كالتالى :
1– ان عقود الاذعان هي العقود التي يتميز فيها القبول بكونه مجرد اذعان لما يملي عليه الموجب.
2– شروط عقود الاذعان هى :
أ- احتكار السلعة او الخدمة من جانب الموجب سواء كان احتكار فعليا او احتكار قانونيا .
ب- يجب ان تكون السلعة او الخدمة ضرورية للمستهلك، بحيث لا يستغني
عنها، او يمكنه ذلك ولكن بصعوبة. ((وهذا الشرط مهم جدا))
ج- انفرادُ الطرف الموجب بوضع تفاصيل العقد وشروطه، دون أن يكون للطرف الآخر حقُ في مناقشتها أو إلغاء شيء منها أو تعديله.
د- صدور الإيجاب (العَرض) موجهاً إلى الجمهور، موحداً في تفاصيله وشروطه، وعلى نحو مستمر.
3– عقود الاذعان عقود حقيقيه .
4– عقود الاذعان لا تبطل ولكن تعدل او تلغى فيها الشروط المذعنه .
5– من اهم طرق علاج عقود الاذعان فرض رقابه الدوله عن طريق التسعير الجبرى و تفعيل دور المشرع من خلال القوانين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Lawyer/Shereen
المدير العام


انثى
عدد الرسائل: 788
العمر: 30
الجمهورية: مصر
العمل: Lawyer
التميز: 2728
تاريخ التسجيل: 27/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: بحث في عقود الإذعان   الجمعة ديسمبر 03, 2010 3:30 pm

موضوع جميل جدا
ونشكرك علي هذا المجهود الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

بحث في عقود الإذعان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اكبر مكتية قانونية للقوانين المصرية وصيغ الدعاوى والعقود المدنية والتجارية وللاستشارات المجانية ::  :: -